القاضي النعمان المغربي

127

دعائم الإسلام

( 4 ) كتاب الأشربة فصل ( 1 ) ذكر ما يحل شربه وما لا يحل ( 440 ) قال الله ( ع ج ) ( 1 ) : وأنزلنا من السماء ماء طهورا * لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا . وقال ( 2 ) : وفجرنا الأرض عيونا . وقال الله تعالى ( 3 ) : أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون . وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) قال : الماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة ، وشرب المياه التي خلقها الله جل ذكره لا صنعة فيه للادميين ، ما لم تخالطها نجاسة ، أو ما يحرم شربها من أجله مباح ، ذلك بإجماع فيما علمناه ، وكذلك شرب لبن كل شئ يؤكل لحمه من الدواب والصيد والانعام ، فحلال شربه ، وما لا يحل أكل لحمه ، فلا يجوز شرب لبنه إلا لمضطر ، وما خلط به الماء من لبن أو عسل ، يحل أكله وشربه ، من تمر أو زبيب أو غير ذلك من المحللات ، فشربه حلال ما لم يتغير بالغليان والنشيش . وكل ما يستخرج من عصير العنب والتمر والزبيب ، وطبخ قبل

--> ( 1 ) 25 / 48 - 49 . ( 2 ) 54 / 12 . ( 3 ) 56 / 68 - 69 .